ياقوت الحموي

61

معجم الأدباء

واتفق التجاء الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى الإسكندرية ومحاصرته بها فخرج ابن الزبير راكبا متقلدا سيفا وقاتل بين يديه ولم يزل معه مدة مقامه بالإسكندرية إلى أن خرج منها فتزايد وجد شاور عليه واشتد طلبه له واتفق أن ظفر به على صفة لم تتحقق لنا فأمر بإشهاره على جمل وعلى رأسه طرطور ووراءه جلواز ينال منه وأخبرني الشريف الإدريسي عن الفضل بن أبي الفضل أنه رآه على تلك الحال الشنيعة وهو ينشد : إن كان عندك يا زمان بقية * مما تهين به الكرام فهاتها ثم جعل يهمهم شفتيه بالقرآن وأمر به بعد إشهاره بمصر والقاهرة أن يصلب شنقا فلما وصل